خليل الصفدي
308
أعيان العصر وأعوان النصر
حرف النون 1908 - ناصر بن منصور « 1 » ابن شرف القاضي الإمام ناصر الدين التغلبي الزّرعي الشافعي . كان رجلا جيدا ، كريم النفس ، حسن الخلق ، تام الشكل ، مشكور السيرة ، نزها عفيفا . كان أولا خطيبا بزرع ، ثم ولي القضاء بها ، وولي قضاء أذرعات وقضاء عجلون ونابلس ، توفي - رحمه اللّه تعالى - بنابلس في الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . 1909 - ناصر بن أبي الفضل « 2 » ابن إسماعيل الفقيه المقرئ ابن الهيتي الصالحي ابن شرف الدين الشافعي . كان مليح الصورة في صباه مطرب الصوت ، يقرأ القرآن في الترب والختم ، وحفظ التنبيه ، ثم إنه على ما ذكره شيخنا الذهبي صحب الباجربقيّ ، وابن المعمار البغدادي ، والنجم بن خلكان ، وتزندق واستخفّ بأمور الدين ، وتفوّه بعظائم وتزهّد ، وتوجه إلى مكة ، ثم إلى بغداد ، ثم إنه فرّ منها لما همّوا بقتله ، ثم هرب من ماردين ، فشهدوا عليه بكفر ثان بحلب ، فأمسكه قاضيها الشيخ كمال الدين بن الزملكاني ، وبعثه مقيّدا إلى دمشق ، فأقيمت عليه البيّنة عند قاضي القضاة شرف الدين المالكي ، فما أبدى عذرا وسكت ، لكنه تشهّد وصلّى ركعتين ، وتلا القرآن ، ثم ضرب عنقه ، وما كفّن ولا غسل . وكانت قتلته في يوم الثلاثاء في الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة ست وعشرين وسبعمائة ، وكان عمره نحوا من ستين سنة . قلت : قال لي جماعة إنهم لما توجهوا به ؛ ليضربوا عنقه أنشد : ( البسيط ) . إن كان سفك دمي أقصى مرادهم * فما غلت نظرة منهم بسفك دمي ابن نبهان : الشيخ محمّد نبهان ، وولده الشيخ علي بن محمّد .
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2406 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2405 ، والبداية والنهاية : 14 / 122 ، وشذرات الذهب : 6 / 74 ، وذيول العبر : 143 .